الشريف المرتضى

156

الذريعة إلى أصول الشريعة

دون أوّله : إنّما كان « 1 » كذلك ، لأنّ للوجوب « 2 » في آخر الوقت مزيّة « 3 » على أوّله ، وإن اشتركا في تعلّق الوجوب بهما ، لأنّه يتضيّق ، ويتعيّن في الوقت الأخير ، وهو موسّع « 4 » في الأوّل ، ولهذا « 5 » اعتبر في الحائض والمسافر آخر الوقت دون أوّله . وبعد ، فإنّ كيفيّة أداء الصّلاة معتبرة « 6 » بحال المكلّف في وقت الأداء ، يوضح ذلك أنّ « 7 » فرض العبد بعد زوال الشّمس أن يصلّي الظّهر أربع ركعات ، وليس عليه جمعة ، فإن أعتق وفي أوّل « 8 » الوقت بقيّة لزمته الجمعة ، وعلى هذا لا يمتنع أن يلزم الحاضر الصّلاة تامّة إذا أدرك أوّل وقتها ، ثمّ « 9 » سافر قبل خروج الوقت ، أدّاها مقصورة ، لأنّ حاله في وقت الأداء تغيّرت من إقامة إلى سفر ، كما تغيّرت حال العبد من رقّ إلى حرّيّة ، فتغيّرت صفة العبادة الّتي تلزمه ، وكذلك « 10 » لو كان في أوّل الوقت صحيحا ، لزمته الصّلاة قائما مستوفيا للرّكوع والسّجود ، فإذا مرض قبل آخر الوقت ، ولم يتمكّن من الصّلاة قائما « 11 » ، صلّى قاعدا ، وموميا ، بحسب ما يمكنه ، فتغيّرت « 12 » صفة العبادة بتغيّر حاله في وقت أدائها ،

--> ( 1 ) - الف : يكون . ( 2 ) - الف : + مزية . ( 3 ) - الف : - مزية . ( 4 ) - ب : موضع . ( 5 ) - الف : فلهذا . ( 6 ) - ج : معتبر . ( 7 ) - ب : - ان . ( 8 ) - الف : - أول . ( 9 ) - الظاهر سقوط أداة شرط في هذا الموضع . ( 10 ) - الف : لذلك . ( 11 ) - ج : - مستوفيا ، تا اينجا . ( 12 ) - ب : فبغير ، ج : فتغير .